الشيخ محمد تقي التستري

259

قاموس الرجال

السلام - « 1 » . قال : وكيف يكون مشكورا من تولّى من قبل الجائر ؟ ! فروى في المجلس 26 من الأمالي حديثا قريبا من حديث الخصال وفي آخره « وأمّا البراء بن عازب : فانّه ولّاه معاوية اليمن ، فمات بها ؛ ومنها كان هاجر » . أقول : خبر الأمالي وخبر الخصال خبر واحد سندا ومتنا ، بلا زيادة حرف ولا نقصان ، رواه الأمالي في المجلس الّذي ذكر ، ورواه الخصال في باب الأربعة ؛ لا أنّ خبر الخصال قريب من خبر الأمالي ، كما قال . وليس أوّل سنده « محمّد بن المتوكّل » كما قال ، بل « محمّد بن موسى بن المتوكّل » . وليس آخر متنه ما قال : « قال جابر : فكانوا كما دعا عليّ عليه السلام » بل هكذا : قال جابر : واللّه ! لقد رأيت أنس بن مالك وقد ابتلي ببرص تغطّيه بالعمامة فما تستره ! ولقد رأيت الأشعث وقد ذهبت كريمتاه ! وهو يقول : الحمد للّه الّذي جعل دعاء أمير المؤمنين - عليه السلام - عليّ بالعمى في الدنيا ولم يدع عليّ بالعذاب في الآخرة فاعذّب ! وأمّا خالد بن يزيد : فإنّه مات ، فأراد أهله أن يدفنوه ، وحفر له في منزله فدفن ، فسمعت بذلك كندة فجاءت بالخيل والإبل فعقرتها على باب منزله فمات ميتة جاهليّة ! وأمّا البراء بن عازب : فإنّه ولّاه معاوية اليمن ، فمات بها ؛ ومنها كان هاجر . ولعلّه رأى أنّ الوحيد أو غيره نقل الخبر بالمعنى إجمالا ، فتوهّم أنّه لفظ الخبر مع أنّ قوله : « دعى » خطأ ، فانّه لفظ المجهول والصواب « دعا » بلفظ المعلوم . وكيف كان : فالخبر محرّف ومبدّل في الأربعة ، غير « أنس » ففيه نسب إلى الأشعث العمى ، وكان أصله منسوبا إلى البراء - هذا - كما عرفت من خبر الكشّي في « أنس » أنّ هذا وأنسا لمّا أنكرا خبر الغدير دعا - عليه السلام - على

--> ( 1 ) الخصال : 219 .